صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
225
الطب الجديد الكيميائي
منه جزء ، ومن رب الزعفران نصف جزء . وبعض الناس يجوّز استعماله وحده . وينفع لجميع الأمراض التي تحتاج إلى تنقية . وهو ينفع لجميع الأمراض المزمنة والنوازل ، والأمراض العفنية ويسقى بالشراب أو بماء الفروج أو بشراب الورد . ويسقى لمن جاوز سنه عشرين سنه إلى خمسين سنه أربع حبات ، ولمن سنه عشر سنين إلى عشرين سنة ثلاث حبات ، وللصبيان الصغار من حبة إلى حبتين . ويجب على من يسقى هذا الدواء أن يحذر من البرد ، ويجلس في مكان دافىء مقدار ساعة ثم ينهض ويتمشى قليلا . وبعد مضي ساعتين إن أثّر الدواء فبها ونعمة « 110 » . وإلّا سقي شربة أخرى منه أيضا . وفعل هذا الدواء يكون تارة بالقيء ، وتارة بالإسهال ، وتارة بالتعرق ، وتارة بالإدرار . وفي اليوم الثاني لا يعطى العليل شيئا من الأدوية . وفي اليوم الثالث يسقى من الدواء المذكور شربة أيضا . ويكرر العمل كذلك ثلاث مرات أو أربع أو أكثر ، بحسب قوة المرض وإزمانه « 111 » وهذا الدواء إن وجد في البدن شيئا من الأخلاط أخرجها بالإسهال « 112 » أو بغير ذلك . وإن لم يجد شيئا من الأخلاط لم يظهر له أثر أبدا ، فإنه ليس كباقي المسهلات التي إذا لم تجد شيئا من الأخلاط ، جذبت رطوبات البدن الصالحة . الفصل الرابع : في الإدرار والمدر اعلم إن الإسهال والقيء لا يكفيان في تنقية جميع الأعضاء ، فاحتيج إلى اخراج بعض المواد من الأعضاء عن طريق آخر وهو طريق البول المجذب لسوائل الكبد والكلى والمثانة .
--> ( 110 ) تعبير « بها ونعمة » كان تعبيرا دارجا باللهجة العامية أيام الحكم العثماني ومعناه ( كان هو المراد ) . ( 111 ) « بحسب قوة المريض وزمانه » ( أ ) . ( 112 ) بالإسهال أو بالقيء ( أ ) .